المقريزي
196
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
سنة ستين وتفقّه بها ، وسمع على ابن رافع وعلى أصحاب الفخر ابن البخاري ، ثم قدم القاهرة واستوطنها سنين حتى مات يوم الخميس ثالث عشري شهر رمضان سنة تسع وثماني مائة . وكان فاضلا خيّرا ليّنا ، ما علمت عليه إلّا خيرا رحمه اللّه . 526 - صرغتمش المحمديّ القزوينيّ ، الأمير سيف الدّين الخاصكيّ ، أحد المماليك الظّاهرية برقوق « 1 » . ترقّى في الخدم حتى صار من جملة الأمراء ، ثم ولي نيابة الإسكندرية عوضا عن الأمير قديد القلمطاي في يوم الخميس ثاني عشر شعبان سنة تسع وتسعين وسبع مائة ، وتوفي في جمادى الأولى سنة إحدى وثماني مائة . 527 - صرداح « 2 » بن مقبل بن نخبار بن مقبل بن محمد بن راجح بن إدريس بن حسن بن قتادة بن « 3 » . . . ولد بينبع ، ونشأ في كنف أبيه حتى عزل في سنة خمس وعشرين وثماني مائة بعقيل بن « 4 » . . . فما زال عقيل يحاربه حتى قبض عليه سنة إحدى وثلاثين وغلى له زيتا على النّار حتى تناهت حرارته ثم قطر في عينيه بحضور قاصد السّلطان ، وحمل إلى القاهرة وقد أنتن دماغه ، فنزل بالمارستان ليتداوى ففرّ منه إلى بلاد بني عقبة وبها أهله وأقام مدّة ثم أرسل إليه بأمان ، فقدم إلى القاهرة وعيناه كأحسن ما كانا ليس بهما سوء
--> ( 1 ) ترجمته في : السلوك 3 / 975 ، وإنباء الغمر 4 / 61 ، والضوء اللامع 3 / 322 . ( 2 ) قال السخاوي في الضوء اللامع 3 / 245 ، وسماه « سرداح » : « بمهملات ، ويقال : إن أوله صاد مهملة أيضا ، وهو في عقود المقريزي ، وهو أصح ، والسين أشهر » . ( 3 ) ترجمته في : إنباء الغمر 8 / 212 ، والضوء اللامع 3 / 245 . وفي الأصل فراغ بعد هذا ، وكتب الناسخ « كذا » . ( 4 ) هكذا في الأصل ، وكتب الناسخ في الفراغ « كذا » .